الكتاب

لا شك بأن جميع الاعمال والمهام التي يقوم بها البشر في حياتهم الخاصة والعامة تعد صحيحة مالم يكن هناك قواعد وأنظمة متفق عليها من الجميع – وهذا مايجب أن يكون- وذلك ليتم الرجوع الى هذه القواعد والأنظمة لمعرفة مدى صحة المهام المنفذة ، ومن هنا ظهرت التشريعات والأنظمة واللوائح لتوضح للناس واجباتهم وحقوقهم ، وعالم الاعمال يندرج ضمن هذه القاعدة مع أهمية جودة الأداء للوصول الى النجاح ولا يمكن ان يكون ذلك الا بإدارة ناجحة ولا يمكن ان تكون الإدارة ناجحة الا بنظام فعّال ، وتختلف أنظمة ووسائل وأدوات المنشآت في ذلك فمنها ما هو موثق ومكتوب ومنها غير مكتوب ويعتمد على ما يملكه الافراد من معرفة ومنها ماهو مشترك بين هذا وذاك حتى عام 1987م عندما بدأت المنظمة الدولية للتقييس ايزو بنشر مجموعة من المواصفات والارشادات التي تهتم بإدارة الجودة بهدف إرشاد وتوجيه المنظمات في جميع أنحاء العالم وتحسين أدوارها وتمكينها من العمل وفق معايير قابلة للقياس تؤثر بشكل كامل على أداء المنظمة وليس جزء منها ، وتقديم الدعم اللازم لإنشاء نظم إدارة الجودة الخاصة بهم من خلال المواصفة الدولية ISO 9001 ، وقد تم تطوير وتحسين هذه المعايير عدة مرات ، وعندما تبين للمنظمة الدولية للمعايير (ISO) إقبال أعداد كبيرة من المؤسسات التعليمية على تطبيق مواصفات أيزو الدولية خاصة المواصفة الدولية ISO 9001، رأت أن تقوم بإصدار مواصفة دولية تكون أكثر تخصصاً في مجال التعليم وتساعد المؤسسات التعليمية تحديداً بمختلف أنواعها ، لتكون هذه المواصفة بمثابة أداة إدارية متكاملة لتلك المؤسسات، فكانت النتيجة في مايو 2018 بالإعلان عن صدور المواصفة الدولية  ISO 21001 الخاصة بنظم إدارة المؤسسات التعليمية.

منذ عام 1987م وحتى الآن هناك من يشكك في قدرة هذه المواصفات على رفع كفاءة العمل ومدى الفائدة من تطبيقها وخصوصا في عالمنا العربي رغم ان عدد المؤسسات التي تعمل وفق هذه المواصفات وتم تسجيل حصولها على الشهادة بلغ اكثر من 2.000.000 مليونا مؤسسة بمختلف انحاء العالم ، واعتقد ان هذا الرقم الكبير جدا لا يدل على ان جميع المؤسسات على خطأ بقدر ما هو قصور في تطبيق المواصفة حيث أنه من خلال عملنا الاستشاري في تنفيذ هذه المواصفات ونشرها وجدنا ان هناك تصور خاطئ لدى كثير من أصحاب القرار عن هذه المواصفات والذي أدى بدوره الى تأخر هذا التفاعل ويعود هذا التصور الى ان كثير من المدراء لم يقرأ او يطلع على المواصفة ولا يعلم عن محتواها ، ومن اطلع عليها لم يفهمها بشكل جيد وبنى تصوره على ما سمعه او اجتهد به ، وهذا السبب الرئيس لإصدار هذا الكتاب ، ومن الأسباب الأخرى المهمة هو الانطباع الخاطئ عن هذه المواصفات وربطها بأنه نظام وثائق ، وهذا لا يعكس الواقع وانما هو نظام توثيق ، ومن المؤسف ان كثيرا من الشركات الاستشارية والمانحة أصلت هذا الانطباع لمنحها الشهادات بمبالغ مالية وبدون التأكد من تطبيق جميع بنود المواصفة لدى المؤسسة ، وهذا الامر يحدث غالبا عند اصدار أي شهادات للمواصفات او حتى الدرجات العلمية كشهادة الدكتوراه والماجستير عندما تصدر من جامعات غير معتمدة ، ويتضح من ذلك ان هذا التصور والانطباع السائد كان على الأدوات والطرق التي تم من خلالها منح الشهادات ولا علاقة له بمحتوى وكفاءة المواصفة نفسها .

اخي القارئ الكريم .. ان استقطاع جزء من وقتك بقراءة هذا الكتاب سيعطيك مساحة كافية للتصور الحقيقي عن المواصفات بشكل عام وعن هذه المواصفة بشكل خاص مما يساعدك في اتخاذ القرار المناسب تجاه تبني هذه المواصفة من عدمه ، وانا على ثقة ان التقيد بتنفيذ هذه المواصفة والعمل وفق بنودها سيؤدي الى تغيير كامل في المؤسسة التعليمية التي تنتسب اليها.

  • عندما صدرت المواصفة لم تكن اللغة العربية ضمن الإصدارات التي اعتمدتها المنظمة مع الأسف فقمنا بترجمتها بشكل محترف ودراسة بنودها بشكل متعمق ورأينا ان نكتب كل بند ونقوم بتفسيره وشرحه حتى يسهل على القارئ فهمه واستيعابه ، وكإجراء متبع قمنا بمراسلة المنظمة للاستئذان وأخذ الموافقة حفظاً للحقوق الا ان الرد كان غير متوقع برفض ادراج بنود المواصفة  كنص كامل ولا يسمح لنا الا بنسبة ( 10 % ) فقط من جميع عناصر المواصفة وبناء عليه اضطررت الى إعادة تنسيق الكتاب وشرح المواصفة بدون كتابة نصوص المواصفة حرفيا التزاما بما جاء في خطابهم ، ونظرا لأهمية الاطلاع على المواصفة لتكتمل الفائدة اوصي بتحميل المواصفة بصيغة ( PDF ) مجاناَ باللغة العربية من موقع الكتاب او من حساب الكتاب على منصة التواصل تويتر( @iso21001 ) .
  • تطبيق نظام إدارة المؤسسات التعليمية  ISO21001  لا يتعارض مع الأنظمة والتشريعات المعمول بها بمؤسستك بل متوافق معها تماما .
  • من المؤكد ان هناك فئة كبيرة من منتسبي المؤسسة التي تنتمي اليها يحتاجون إلى وقت للتأقلم وقبول التغيير ومن الممكن تأثر مستويات الأداء بهذا التغيير لأنهم يتعلمون كيفية استخدام نظم وعمليات جديدة ، فأنصح باستخدام نموذج لوين لإدارة التغيير ( Lewin’s Change Management Model ) وهذا النموذج يسلط الضوء على “لماذا” أنت بحاجة إلى قضاء ما يكفي من الوقت ليتأقلم الافراد ، وتوفير الكثير من التوجيه و الاستشارات للمتضررين من التغيير .

تنفيذ العمل وفق المواصفة ليس بالأمر الصعب ولكن يحتاج الى مشاركة جميع افراد المؤسسة معاً في أداء العمل لتحقيق الهدف من تنفيذ هذه المواصفة ويتحمل كل منهم مسئوليات ومهام معينه واضحة مع أهمية ان يسود الفريق جو من التفاهم والتعاطف والانتماء .

تم بناء هيكل مواصفة إدارة المؤسسات التعليمية  ISO21001  ، حسب الإجراءات الأساسية الخاصة بـ ( ISO/IEC ) المتبع في تطوير المعايير الدولية الحديثة من خلال اعتماد هيكل موحد على مستوى عال من الكفاءة يتضمن نصوص أساسية متطابقة ومصطلحات عامة وتعريفات أساسية ، والهدف من ذلك انسجام المواصفات ( المتطلبات ) وتعزيز توافقها مما يؤدي الى:

  • التنسيق التام عند تطبيق اكثر من مواصفة في المنظمة .
  • التشجيع على توحيد المعايير
  • تكامل النظم الإدارية.
  • حل مشكلة التكرار المحتمل في الهيكل الأساسي للمنشآت التي ترغب في تطبيق اكثر من مواصفة .
  • توفير للوقت والجهد

يتميز التنسيق باعتماده على دائرة ديمنج الشهيرة ( PDCA ) (خطط ، نفذ ، افحص ، حسن) مما يسهل متابعة تطبيق النظام كعمل دوري مستمر .

يتكون تنسيق المواصفة من ( 10 ) بنود ، البنود من ( 1 الى 3 ) تختص بتعريف المواصفة ، بينما البنود من ( 4 الى 10 ) تتكون من المتطلبات التي يجب على المنشآت الالتزام بها لتطبيق المواصفة.

في هذا الكتاب تم تفسير جميع البنود وشرحها بشكل مبسط حتى يتم التنفيذ بشكل سهل وغير معقد .

وفيما يلي تفسير البنود الرئيسية العامة وماذا يقصد بها :

القسم الأول : المجال

ويقصد به : المدى الذي يشمل متطلبات المواصفة المراد تنفيذها

القسم الثاني : المراجع المعيارية

ويقصد به : المستندات الأخرى التي يجب الرجوع اليها لاستخدام المواصفة

القسم الثالث : المصطلحات والتعاريف

ويقصد به : كلمة أو تعبير له معنى محدد للمصطلحات المستخدمة في المواصفة

القسم الرابع : السياق

ويقصد به : القضايا والمتطلبات والأولويات و القواعد والسياسات والعمليات التي ستساهم في إنشاء وصيانة وتحسين النظام .

ويتكون من اربعة عناصر رئيسية :

القسم الخامس : القيادة 

ويقصد به : وضع السياسة العامة للنظام بما يضمن توافقه مع الأهداف والعمليات الاستراتيجية للمنشأة ، و توفير الموارد اللازمة مع تفويض المسؤوليات والصلاحيات بما يكفل فاعلية العمل بالمواصفة

ويتكون من ثلاثة عناصر رئيسية :

القسم السادس : التخطيط

ويقصد به : تحديد الأهداف والسياسات والإجراءات الخاصة بالمنشأة بما يتوافق مع سياق ومتطلبات جميع الأطراف ووضع استراتيجيات لتحقيق تلك الأهداف.

ويتكون من ثلاثة عناصر رئيسية :

القسم السابع : الدعم

ويقصد به : تحديد العمليات و الموارد (الأشخاص والبنية التحتية والبيئة) اللازمة لتنفيذ وصيانة النظام ، وانشاء المعلومات الموثقة اللازمة.

ويتكون من خمسة عناصر رئيسية :

القسم الثامن : التشغيل

تنفيذ النظام وفقا للنطاق الذي تم تحديده في مرحلة التخطيط ، والتأكد من توثيقه بشكل كاف مع توثيق حالات عدم المطابقة ومعالجتها.

ويتكون من سبعة عناصر رئيسية :

القسم التاسع : تقييم الأداء

ويقصد به : قياس وتحليل وتقييم فعالية النظام مع اتخاذ الإجراء التصحيحي المناسب عند عدم الالتزام بما خطط له

ويتكون من ثلاثة عناصر رئيسية :

القسم العاشر : التحسين

ويقصد به : تحديد فرص التحسين ، واتخاذ إجراءات تصحيحية فورية لعدم المطابقة ، مع الاحتفاظ بالوثائق لجميع أنشطة التحسين بشكل مستمر.

ويتكون من ثلاثة عناصر رئيسية :

في الكتاب ايضاً تم شرح هيكل المواصفة حسب دائرة ديمنج ( خطط ، نفذ ، افحص ، حسن ) ويمكن تبسيطها بالشكل التالي :

جميع البنود والعناصر السابقة تم تفسيرها وشرحها بشكل كامل في الكتاب ، مع تحديد المتطلبات لكل بند ، وكذلك الادوات والتقنيات المساعدة في تنفيذها

في الجزء الخاص بالمعلومات الموثقة في الكتاب أوضحت الكثير من الاجراءات المهمة التي يجب الاطلاع عليها وشملت التالي :

تعريف المعلومات الموثقة

اهداف المعلومات الموثقة

تعريف الوثيقة

تعريف السجل

الفرق بين الوثائق والسجلات

أمثلة للوثائق والسجلات

 تعريف العملية

تعريف الاجراء

تعريف تعليمات العمل

الفرق بين العمليات والإجراءات

قائمة بالوثائق الإلزامية التي تتطلبها المواصفة

قائمة بالوثائق التي تحددها المؤسسة وتعتبرها ضرورية

قائمة بالمعلومات الموثقة الإلزامية التي يجب الاحتفاظ بها كدليل على تحقيق النتائج (السجلات )

العمليات التي يمكن بناءها في المؤسسات التعليمية

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin